الكتابة
ضحك يوتا، لكن ضحكته لم تكن صادقة.
قال عبر الهاتف:
«ألم أخبرك أن تقتله؟»
جاءه الرد من الطرف الآخر:
«سيد يوتا، صدقني، حاولنا، ولكن...»
قاطعه يوتا، وارتفع صوته بغضب:
«ولكن ماذا؟! ألم أخبرك أن تقتله؟ فاقتله!»
في تلك اللحظة تحركت توتو قليلًا، وصدر صوتها الرقيق:
«آآه...»
توقف يوتا فورًا، وأبعد الهاتف عن أذنه ونظر إليها.
اقترب منها، متأكدًا مما إذا كانت لا تزال فاقدة للوعي أم أنها سمعته.
وضع رأسه قريبًا جدًا منها، يصغي إلى صوت أنفاسها.
لكن توتو عادت إلى النوم.
في تلك اللحظة دخلت الطبيبة مجددًا وقالت:
«سيد يوتا، لماذا تصرخ؟ هل تحتاج إلى شيء؟»
نظر إليها يوتا وقال:
«ألم تخدريها؟»
أجابته الطبيبة:
«نعم، فعلت ذلك، ولكن إذا استمريت في الصراخ فسوف تستيقظ.»
نظر يوتا إلى هاتفه، ثم أغلق المكالمة.
التفت إلى الطبيبة وقال بصرامة:
«إياكِ أن تخرجي من هنا قبل أن أعود.»
أجابته بسرعة:
«حسنًا، حسنًا.»
خرج يوتا من الغرفة.
نظر إلى المرضى والناس من حوله. كان المكان يبدو طبيعيًا بشكل لا يصدق، وكأن شيئًا غير عادي لا يحدث خلف أبوابه.
توقف أمام أحد الحراس.
اقترب منه الحارس وقال:
«انتبه، إذا وقفت قد تقفز. إنها معتادة على ذلك.»
أجابه الحارس:
«حسنًا.»
خرج يوتا من المشفى، ثم أعاد الاتصال بالرقم نفسه.
قال بغضب:
«ابحث عنه. سأقتله بيدي.»
ثم أجرى اتصالًا آخر.
هذه المرة كان الرقم يعود إلى ليريو.
في مكان آخر، رن هاتف ليريو.
مدت ريتو يدها وسحبته، لكنها توقفت عندما لم يتعرف ليريو على الرقم.
أجاب ليريو:
«من معي؟»
اقتربت ريتو منه، ووضعت رأسها بالقرب من الهاتف، بينما وضع ليريو الهاتف على أذنه.
جاءه صوت من الطرف الآخر:
«أنا الذي بحثت عنه. كيف جاءك الملف؟»
تغيرت ملامح ليريو.
«إذن أنت!»
أجابه يوتا:
«نعم، أنا. أراك تبحث عني... ماذا؟ هل تريد معرفتي إلى هذه الدرجة؟»
ضحك ليريو وقال:
«نعم، أتوق إلى أن أعرفك.»
قال يوتا ببرود:
«أنا لا يشرفني ذلك. وأنصحك بأن تبتعد عنها.»
ثم أضاف بنبرة حادة:
«وإذا وضعت يدك عليها ثانية، أو سحبتها بتلك القوة مرة أخرى، أيها الوغد، فلن تلوم إلا نفسك. اعتبره تهديدًا.»
وأغلق الهاتف.
ركب سيارته وغادر متجهًا إلى منزله.
بقي ليريو للحظات ممسكًا بالهاتف.
قال:
«أنت...»
لكن المكالمة كانت قد انتهت.
وقف، بينما أمسكت ريتو بيده وقالت:
«ماذا فعلت لها؟ ولماذا يهددك؟ ومن هذا أصلًا؟»
لم يجبها ليريو.
لكن ريتو أمسكت به وقالت:
«هو يستهدفك حتى تذهب إليه. أنت لا تذهب! هذه خطة حتى يستفزك.»
لم يستجب ليريو لكلامها، وقال فقط:
«ريتو، ابتعدي فحسب.»
رفعت ريتو يدها وصفعته.
قالت:
«اهدأ! يكفي. أنت لن تغير شيئًا إذا واجهته هكذا. خمن قليلًا.»
توقف ليريو مجددًا، ونظر إليها.
ثم اتجه نحو سيارته وركبها.
بقيت ريتو واقفة تنظر إليه.
وفجأة فتح ليريو الباب المجاور له وقال:
«اركبي.»
صعدت ريتو إلى جانبه، ونظرت إليه بصمت.
Toto Ri