الكتابة
بعد ساعات
بعد أربع ساعات من تلك الفوضى و بعد ساعة من مغادرة يوتا المنزل ، مرّت ساعات أخرى قبل أن تستيقظ توتو على صوت طرقٍ على الباب.
فتحت عينيها بصعوبة، ونهضت وهي لا تزال غير مستوعبة لما حولها. اتجهت نحو الباب وفتحته، لتجد عامل المطعم واقفًا أمامها يحمل الطعام.
نظرَت إليه توتو باستغراب، فأعطاها الطعام دون أن يقول كلمة.
سألته:
— لمن هذا؟
أجاب ببساطة:
— الطلبية باسم السيد يوتا.
ثم غادر.
عادت توتو إلى الداخل وهي تنادي بأعلى صوتها:
— يوتاااا!
لكن لم يجبها أحد.
وضعت الطعام على مائدة المطبخ، ثم صعدت إلى الطابق العلوي. وقفت أمام غرفة يوتا وطرقت الباب مرة... ثم مرتين... ثم ثلاث مرات.
لم يصلها أي رد.
بدأت تستجمع قوتها، ثم فتحت الباب أخيرًا.
توقفت في مكانها.
لم يكن هناك أحد.
كانت الغرفة مخربة تمامًا، وكأن أحدًا كان يتخاصم مع نفسه بداخلها. بقيت توتو تنظر إليها للحظات، ثم خرجت وأغلقت الباب خلفها.
نزلت إلى الأسفل، ثم اتجهت إلى الخارج.
في منزل ميرو، كانت تقف وهي تقول:
— لدي عمل عليّ فعله، سأغادر المنزل.
نظرت إليها إيمي، ثم استدارت نحوها وسألت:
— هل ستذهبين إلى إثارة المشاكل؟
أجابتها ميرو:
— نعم.
ابتسمت إيمي وقالت:
— سأأتي معك.
خرجت ميرو من المنزل، وتبعتها إيمي، ثم أغلقت الباب خلفها وأسرعت للحاق بها في الشارع.
في المستشفى، توقف ريو أخيرًا عن الركض، بينما كان ليريو خلفه، تفصل بينهما مسافة.
نظر إليه ليريو وقال بغضب:
— ما قيمة مليون دولار هذه يا هذا؟
أجابه ريو بكل برود:
— اشتريت عقدًا، وأنت الذي ستدفع. ساعدتكم في المستشفى، وأستحق المال. لا شيء ببلاش.
حدّق ليريو فيه، ثم اقترب منه قائلًا:
— سأقتلك يا ريو.
ابتسم ريو وقال:
— جرّب ذلك.
وقبل أن يتقدم ليريو أكثر، نزل سيو وأمسكه قائلًا:
— ليريو، توقف فحسب.
أما ريو، فكان يضحك وهو يقول:
— لا تتعب أعصابك، أو ستلحق مصابًا بجانب جدتك أنت أيضًا.
في الطابق العلوي من المستشفى، كانت ريتو تقف في غرفة الجدة الخاصة، بعدما تم إخراجها من العناية للسماح بالزيارات.
لكن نظرات ريتو لم تكن معلقة إلا على ليريو.
كانت تراقب شكله، تفاصيله، شعره وحركاته، وكأن سؤالًا واحدًا ظل يدور في رأسها.
ثم تمتمت:
— ماذا تحب في توتو؟
وسكتت لحظة قبل أن تضيف:
— وكيف لك أن تعشق بهذه الطريقة؟
وفي مكان آخر، خرج آيس من المقهى.
وما إن خطا خطوات قليلة حتى توقفت أمامه سيارة سوداء فخمة.
نزل منها رجال.
وقبل أن يستوعب آيس ما يحدث، ظهرت ليلي خلفه، وقالت:
— أخبرتك... ستندم. ها قد ندمت الآن.
Toto Ri