الكتابة
نظرت توتو إلى السلاح الموضوع عند خصر يوتا، ثم قالت بقلق:
— «ماذا كنت ستفعل بالسلاح يا يوتا؟»
لكن يوتا لم يجب.
مدّت توتو يدها نحوه محاولةً سحبه من خصره، إلا أن يوتا أمسك بيدها ومنعها، وكأن الشيء الوحيد الذي كان يريده في تلك اللحظة هو أن تبقى توتو بجانبه.
رفع رأسه عنها، ثم قال بصوت خافت:
— «أنا أعتذر عما فعلته سابقًا... يمكنك الرحيل.»
وقف على قدميه، وقماش فستان توتو ما يزال ملفوفًا حول يده، ثم اتجه نحو غرفته.
لكن توتو وقفت، ممسكةً بيده.
— «ستخبرني بما حدث أولًا.»
توقف يوتا، ثم استدار إليها، وقال ببرود يحاول أن يخفي ما بداخله:
— «مشاكلك و ..... ، ذاك...... ليريو. واكتفوا بصراعاتكم كالأولاد... مشاكلي أكبر منك.»
وقفت توتو أمامه، تمنعه من مواصلة صعوده.
— «مهما كان موقفك، لا يحق لك أن تستهين بمشاكل غيرك.»
ثم ضربت صدره بيدها بخفة، وأضافت بحزم:
— «وإذا كنت تظن أنني سأعود إلى ليريو بعد ما حدث، فأنت مخطئ. أنا سأغادر البلاد... وليس الحي فقط.»
ابتعدت عنه، واتجهت نحو الباب.
بقي يوتا واقفًا في مكانه، يراقبها وهي تغادر، قبل أن يقول:
— «توتو... أنا قاتل. وانت لن تستطيعي مغادرة البلاد إلا ب ارادتي.»
وفي مكان آخر...
رن هاتف آيس.
كان والد يوتا هو المتصل.
— «أهلًا، أهلًا... كيف حال الملفات لديك؟»
كان آيس يمشي في طريقه نحو منزله، فأجابه ببرود:
— «بخير، ما دمت لا تزعجني. ولا أنصحك بأن تزعجني، يا سيد إيكا.»
ثم أغلق الهاتف في منتصف المكالمة.
نظر إيكا إلى الحراس بعد أن انتهت المكالمة، وقال بضيق:
— «عليّ إعادة تربية هذين الولدين مجددًا.»
وفي الجهة الأخرى، كانت ريتو تغادر هي الأخرى، تسير في الشارع، قبل أن تتوقف سيارة سوداء أمامها.
نزل منها رجل وقال:
— «تفضلي، سيدتي.»
صعدت ريتو إلى السيارة دون أن تقول شيئًا.
أما ليريو، فبقي ينظر إلى جدته، منتظرًا أن يستيقظ منها أي شيء آخر.
وفي الوقت نفسه، غيّرت ميرو وإيمي مسارهما، واتجهتا نحو الفندق الخاص بريو.
وكانت خيوط الحكاية تلتقي من جديد... دون أن يعرف أيٌّ منهم ما الذي ينتظرهم.
Toto Ri