سر غرفة الأم ١

سر غرفة الأم ١

34 1

٢٠ قرابة العصر، يدخل نوح عمارته ويجد فرح، إبنة عم جابر، واقفة أمام المصعد تنتظر وصوله. أتى بجانبها وسلم عليها لترد السلام بدورها. _عاملة إيه؟ _الحمد لله. _أبوكي شافلك عريس ولا لسة؟ لم ترد عليه فرح وظلت صامتة، ليشعر نوح في اللحظة ذاتها أنه قال شيئًا لم يكن من المفترض أن يقوله. وصل المصعد ودخلا كلاهما، وهو يقول: _أنا آسف لو ضايقتك. - ولا يهمك... كل اللي في العمارة يعرف أن حسك الفكاهي غريب وهزارك أغرب. لقد انزعجت منه حقًا، ولكي يحسن مزاجها قال: _عندي صديق اسمه علاء... يعني شاب وسيم و... قاطعته قائلة: _ممكن تسكت لو سمحت؟ _حاضر. وصل نوح إلى الطابق الخاص به، وفور أن فتح المصعد بابه، أقبلت على أذنهما معزوفة كمانجا رائعة سمعاها بكل وضوح. كانت المعزوفة عالية، وصداها يتردد في الطابق مما يزيدها جمالًا. يا ترى من أين تأتي تلك المعزوفة؟ بالطبع من شقة نوح. خرج نوح من المصعد، ورغم أنه لم يكن هذا طابق فرح، لكن من جمال المعزوفة تبعته لكي تستمع إليها أكثر. _ياااه يا مستر، من زمان على المزيكا دي. نوح ثابت يحدق في باب شقته، بأعين تختبئ خلفها مشاعر الارتباك والفزع، فهو يعلم جيدًا أنه لا يوجد أي مصدر لتلك المعزوفة ومتأكد تمامًا من أن كل الأجهزة في منزله مغلقة. قال بعدما ابتلع لعابه وتوتره معًا: _يعني إيه من زمان عليها؟ _مش فاكر؟ مش خال حضرتك كان بيعزفها دائمًا وكنت بتعزفها معاه كمان، حضرتك مش فاكر؟ بالطبع لا يتذكر أي شيء مما قالته. _ا..ا..اه.. اه طبعًا فاكر... أنا حبيت أشغلها بس... عشان يعني بمناسبة فرحي وكده... لا فاكر طبعًا آه... _تمام، استأذنك بقى. _اتفضلي. عادت فرح إلى المصعد، وهو انطلق نحو الباب، والمعزوفة ما زالت تُعزَف. أدخل مفتاحه، ومع استدارة المفتاح وصوت فتحه الباب، سكتت المعزوفة وسكن الصوت تمامًا. وفور دخوله لمح تلك الطفلة تركض لتلك الغرفة المغلقة الخاصة بوالدته. ونوح بدوره بم يعد يقكر كثيرًا في تلك الهلاوس، فقد نسي أمر المعزوفة واستغرب اكثر بدخولها لتلك الغرفة لأنه مغلقة بالمفتاح من سنين. ذهب نوح وحاول فتح الغرفة، لكنها لم تُفتح. حتى هو لا يتذكر أين هو مفتاحها. حاول بشدة تجاهل تلك الهلاوس الملعونة، ودخل غرفته وقرر أن يستنشق جرعة كبيرة من الكوكايين. بعدها خلع ملابسه واتجه إلى مطبخه ليعد عشاءً من طعام مرارته وكأن لونه رمادي. انتهى وجلس أمام التلفاز وقرر أن يتصل بعمر. _أيوة يا نوح، إزيك؟ _الحمد لله... بقولك يا عمر، في فكرة في دماغي، بس عايزك معايا عشان تدعمني نفسيًا. _وإيه هي الفكرة؟ _عايز أجيب مصطفى وعصام بكرة عندي في البيت، ياكلوا ويشربوا وبعد ما يمشوا آخذ الDNA بتاعهم من المعالق وأشوف...هما إخواتي ولا لا. _وعايزني أقعد معاكم؟ _أنا عارف أنك كاره عصام، بس... يعني أنا محتاجك. صمت عمر قليلاً ثم قال: _ماشي يا نوح... لما تتفق معاهم قولي. _تمام. _إيه أخبار الهلاوس عندك؟ صمت نوح قليلاً ونظر بطرف عينيه لتلك الغرفة ليرى يخرج من فراغات الباب ضوء ارجواني مثلما رآه من قبل، ابعد نظره عنها وهو يقول: _كويسة... ماعدتش بشوف حاجة. _حاسس أنك بتكدب. _حس براحتك.   ***** بعد المغرب، ظل مصطفى جالسًا في المسجد لكي يؤذن للعشاء ويصليها. أثناء جلوسه، كان ينظر إلى وجوه الرجال من حوله، وجوه شاردة مهمومة تدل على عقل مليء بالأفكار تتزاحم وتقاتل بعضها البعض... مفوضون أمرهم لله ومستسلمون. بعدما أتى وقت العشاء وأذّن وصلى، قرر مصطفى أن يذهب إلى صالة الألعاب الرياضية. كان يذهب إليها بشكل معتاد، ولكن بعد ما حدث لمريم لم يعد يذهب إليها. ركب سيارته واتصل بنجلاء. _أيوة يا حبيبي. _أيوة يا نجلاء، أنا هروح الجيم وهرجع على اتناشر كده. _اتناشر؟ _إيه، متأخر؟ عايزايني أجي بدري؟ _آه، ياريت. _حاضر، هحاول أرجع بدري. سلام. وصل مصطفى إلى صالة الألعاب الرياضية، لنرى هنا أن مصطفى صاحب عضلات قوية وقوة جسدية شبه خارقة كعاده أولاد ادهم. كان يخرج كل الطاقة السلبية في المجهود الجسدي، ولكن يبدو أن تلك الطاقة كانت جبّارة مما جعل لكمته اكثر صلابة. فأثناء ما كان يضرب كيس الملاكمة من قوة لكمته خرق الكيس وتمزق تمامًا وخرجت يده من الجهة الأخرى، ذلك الكيس المتين يتم خرقه هكذا كالورقة. كل من حوله تجمدوا من الصدمة، وكذلك مصطفى الذي أبعد يده وهو مصدوم، وأتى إليه المدرب مصدوما. _إيه يا شيخ مصطفى، انت عملتها إزاي دي؟ _أنا آسف، أنا آسف بجد، أنا بعتذر... أنا هدفع حقها. _أنا مش متضايق، أنا مستغرب... ومصدوم بصراحة. _وأنا كمان، بس... معرفش... معرفش حصلت إزاي دي. _طب خلاص، ولا يهمك، ولا يهمك. _لا حضرتك، مينفعش، لازم أدفع حقها. _يا شيخ خلاص، مسامحينك والله، دا أنت حبيبنل والله يا شيخ...، واضح ان شكلك تعبان شوية النهاردة، فهعذرك خلاص ولا يهمك. قرر مصطفى أن يعود لكي لا يدمر أي شيء آخر في هذا المكان، نزل وركب سيارته، وأثناء ما كان يقود اتصل به نوح، ابتسم تلقائيًا ورد. _السلام عليكم. _وعليكم السلام، إزيك يا أستاذ نوح. _الحمد لله يا شيخ، الحمد لله، بقولك أنت فاضي بكرة؟ _آه يا حبيبي، أنا بقيت فاضي طول الوقت. _طب أنا عازمك على الغدا بكرة، عايز أجمع حبايبي وأقعد معاهم شوية. _حاضر يا حبيبي. اتفقا كلاهما على الميعاد، ووصل مصطفى إلى منزله ودخل الشقة وهو يقول: _بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا، وعلى ربنا توكلنا. رأى مريم تلعب مع القطة، كذلك نجلاء. حين رأته نجلاء تدخل، نهضت إليه وهي تقول: _إيه يا حبيبي، رجعت بدري اوي ليه كده؟ أنا ماكانش قصدي والله، أنا ضايقتك؟ _لا لا يا حبيبتي... أصل أنا بوظت حاجة عندهم واتحرجت بصراحة، قولت أمشي والراجل كتر خيره خلاني مدفعش حقها وسامحني. ضحكت نجلاء وهي تربت على ظهره، وجلس معهم، ومريم تقول له: _نزلنا أنا وماما للدكتور البيطري وكشف عليها. _وكويسة؟ _آه، قالنا لما تبقى شهرين هتبدأ تطعيماتها. قالت نجلاء: _مش في بالك اسم تسميه للقطة؟ أنا ومريم محتارين اوي. _لا، معرفش بصراحة. قامت نجلاء لتحضر العشاء، وظل مصطفى جالسًا يشاهد التلفاز. وهنا سمع مريم تتحدث بصوت خاف وكانت تهمس لنفسها: _بس بقى... لا مش هعمل كده... بس بقى... أسكتي بقى. نظر مصطفى إليها ثم قال: _القطة مضايقاكي يا مريم؟ _ا..اه... خد خليها تنام عندك بقى... أنا اتعشيت هقوم احاول أنام بقى تصبح على خير. أخذها مصطفى وقام ووضعها في الصندوق الخاص بها، كان به مفارش لتدفئتها. _يلا يا حبيبي عشان تتعشى. ذهب مصطفى إلى الصالة وبدأ كلاهما في الأكل، وأثناء ما كانا يأكلان، قالت نجلاء: _النهاردة قبل ما تجيلي في المستشفى، عرفت أن عم محمد مراته باعته خلاص... المشكلة أن مش هو بس اللي اتباع، لما دورت على الموضوع دا لقيت النهاردة بس أكتر من ٣٠٠٠ راجل يا إما اتباعوا بغير إرادتهم يا إما قرروا يبيعوا نفسهم... كأن الحكومة مخططة أنهم يطلعوا كل الرجالة دي من شغلها عشان يشتروا الناس ويستفيدوا أكتر... الحكومة والعالم كله بيشجعوا على بيع الناس بشكل غريب اوي... وكل مرة التشجيع دا بيزيد. _نجلاء. _ايوة يا حبيبي. _أنا مصدع... صمتت نجلاء قليلاً ثم قالت: _سلامتك... متكلمش يعني؟ _ياريت. _حاضر... سكتت نجلاء تمامًا وهي تشعر بالحرج وكسرة الخاطر. ظل مصطفى صامتًا تمامًا وهو يأكل، وحين انتهى نهض وأخذ صحونه متجهل للمطبخ لكي يغسلها، وحين انتهى ذهب إلى غرفته. سارت نجلاء خلفه وهي تقول: _أنا مجهزلك الحمام. _شكرًا، كويس أنك جهزتيه، أنا نسيت أقولك. _منا متعودة أني أجهزهولك بعد ما ترجع من الجيم. خلع ملابسه ودخل الحمام المتصل بغرفتهم الخاصة، وحين دخل جلست نجلاء وخرجت الدموع من عينيها... فهي ليست معتادة على النبرة الصارمة التي تحدث بها معها... بدأت توسوس وتقلق إن كان بدأ يمل منها أو منزعج منها في شيء معين. مسحت دموعها نهضت بسرعة وأخرجت فستانًا مثيرًا لكي ترتديه له وبدأت في التزين له. وبعد ما يقارب العشر دقائق انتهى مصطفى وخرج من الحمام، وفور فتحه باب الحمام شعر كأنه دخل إلى عالم آخر... دخل إلى عالم جميل، رائحته رائعة برفقة أجمل مخلوقة في العالم. كانت نجلاء في كامل زينتها وفستانها الأخضر الزمردي الخلّال الذي يظهر كل مفاتن جسدها، وشعرها المموج الجميل في كامل أناقته. كانت ما زالت تضع أحمر الشفاه، وحين خرجت نظرت إليه وقالت: _إيه دا، أنت خلصت بسرعة كده؟ ارجع عشان لسه مخلصتش. ظل مصطفى يحدق فيها وهو سارح بجمالها. رغم أن مر على زواجهما ثلاث عشرة سنة تقريبا، إلا أنه ما زال يندهش من جمالها كل مرة. اقترب منها ووضع يديه على خصرها وهو يحدق فيها. _تبارك الله الخالق العظيم... كل مرة بشوفك كده... مبقاش قادر أتخيل إزاي هتكوني أجمل من كده في الجنة... إنتِ خلاص وصلتي لأعلى مراحل الجمال، أقسم بالله... ضحكت نجلاء في حرج وقال وهو يحسس على شعرها: _أنا محبتش أطول في الحمام... حسيت إنك زعلتي مني... قولت استحمى بسرعة بعدين أطيب خاطرك...، قلبك بيوجعك بسهولة، وأنا مقدرش أكون سبب في كدة... أنا آسف يا حبيبتي. _انت النهاردة أصلاً شكلك متضايق خالص... أنا شكلي مقصرة معاك... _مش إنتِ السبب يا حبيبتي... وإنتِ عمرك ما قصرتي معايا في حاجة. أنزل رأسه وبدأ يقبلها، وبِتلك القبلة شعر مصطفى أنه بدأ في أخذ أجمل جرعة من السعادة والراحة النفسية من محبوبته الجميلة. لذلك كان يريد تلك الجلسة أن تطول بقدر الإمكان. ملامحها وجسدها ورائحتها وضحكتها وصوتها هي أشياء تجعل عقله مشلولاً، لا يستطيع أن يفكر في أي شيء سوى إياهم وسوى إسعاد تلك الكائن الجميل. وكلما ينظر إلى عينيها كلما يغرق في عالمها الذي لا يريد أن يخرج منه أبدًا.                        ****** عاد عصام إلى منزله ولاحظ أن غرفة ابنه مفتوحة... استغرب بشدة وقال: _أحمد، أنت جيت؟ لم يرد أحد. في العادة حين يكون موجودًا يكون بابه مغلقًا. ذهب إلى الغرفة ودخلها ولم يجده.. ذهب إلى الحمام ولم يجده... أحمد لم يعد حتى الآن... أخرج عصام الهاتف واتصل به وكان هاتفه مغلقًا أيضًا. _الواد ده اتخطف ولا إيه؟ جلس قليلاً يفكر في الأمر ليجد نوح يتصل به. _أيوة يا نوح، خير؟ _خير إن شاء الله... أنا بس حابب أعزمك بكرة على الغدا. _ليه؟ _أنا بس عازمك أنت وعمر ومصطفى برضو... إنتوا أكتر ناس قريبين ليا وحبيت أعمل قاعدة كده تجمعنا. _ليه برضو؟ _لو مش عايز تيجي يا عصام متجيش، أنت هتستجوبني؟ _أصل أنت مكنتش عايز تكون صاحبي يعني... حبتني فجأة ليه؟ _لا يا عم، أنا آسف، أنت صاحب كويس... هتيجي ولا لا؟ _لا، هاجي متقلقش... هاجي. أغلق عصام الخط وهو يشك في نوح بشدة وقرر أن ينتهز تلك الزيارة ليحقق في أمره أكثر.                           ******* مصطفى ونجلاء الان مرتاحان على السرير، وفي هذه الاوقات يحب مصطفى أن يتعرى أكثر ويتحدث لنجلاء بكل شيء في عقله دون أي تفكير... إنها عادة يفعلها معها كل مرة في هذه الليالي... يرى أن هذا أنسب وقت للتحدث والفضفضة. _أنا اترفدت يا نجلاء. نظرت نجلاء إليه وأكمل حديثه وهو مبتسم ابتسامة رضا وحزن: _لحد دلوقتي مش مصدق الشغل اللي تعبت فيه عشر سنين راح في ثواني بسبب أوامر ملهاش أي ستين لازمة من ناس ظالمين... الحمد لله. اقتربت منه وهي تحسس على شعره وتقول: _متضايقش نفسك يا حبيبي... أكيد ربنا هيعوضك بالشغل الأحسن منه. _أكيد... أنا واثق في كده... هصبر وأفوض أمري لله... ومن بكرة هبدأ أدور على شركات تقبلني. _شوفت بقى شغلي اللي كنت معترض عليه هيفيدنا شوية إزاي؟ _هو أنا هطول في القعدة اوي ولا ايه؟ ضحكت وقالت: _والله أنا راضية لو طولت... أنت هتكون راضي؟ _أنا هكون راضي دائمًا... الحمد لله دائمًا وأبدًا...بس رضايا مش هيمنعني في اني اسعى برضو أمسكت يده وقبلتها وهي تقول: _مش عايزاك تزعل نفسك... أنا هساعدك برضو في إنك تدور على شغل تاني. أخذ بيدها وقبلها هو الآخر وهو ينظر إليها نظرة تدل على ان تلك الإنسانة هي من اكبر النعم التي رزقها الله إياه                                 ***** في اليوم التالي انتهى عمر من المستشفى ونراه في سيارته وهو يحدث شيماء: _والله يا حبيبتي أنا آسف بس هو محتاجني جدًا دلوقتي، والله. _أنا تعبت بقى يا عمر... ده لو ضرتي مش هتاخدك مني كده. _هعوضك والله يا حبيبتي بعد الفرح هنسافر ونغور من وشه على طول، اصبري إنتِ بس. _اديني صابرة. وصل عمر إلى بيت نوح وطرق الباب وفتح له نوح. _إيه يا نوح؟ طالبني دلوقتي ليه؟ _أنا آسف بجد يا عمر، والله بس... أنا اكتشفت أن الشقة دي معفنة ومينفعش أتجوز وهي بالشكل ده، فعايزك تروقها معايا. أعطاه نوح ممسحة وأمسكها عمر وهو ينظر اليها وفي عقله أسئلة كثيرة. _طب... ما تجيب واحدة تنظفلك البيت؟ _لا طبعًا وأسيبها تسرق بيتي ولا إيه؟ أنا مش هحب أقعد معاها لوحدي، ولو سيبتها هتسرق كل حاجة. تنهد عمر بإنزعاج ثم قال: _ماشي يا نوح... هات طيب هدوم من عندك أغير بدل ما أبهدل هدومي دي. _خش أوضتي، خد الهدوم اللي أنت عايزها. دخل عمر الغرفة وغير ملابسه، وبدأا كلاهما في التنظيف والترتيب، وكان الامر صعب حقًا، ولاحظ عمر ان نوح نشيط نشاط غير عادي. انتها من الشقة كلها بعد ثلاث ساعات، جلسا كلاهما وكان عمر متعبًا ومرهقًا للغاية، أما نوح فما زال لديه نشاط ولم يتعب حتى الآن. قال عمر هنا وهو يلهث: _لو شيماء عرفت أني روقت معاك كده... صدقني مش هتسيبني في حالي. ظمتعرفهاش ياخويا، مش لازم تعرفها كل حاجة... ده أنت ناقص تحكيلها عن الجلسات بتاعتي، دايما بتحكلها كل التفاصيل ومعايا مبتتكلمش إلا في السطور العريضة. _يا بني دي مراتي... وبعدين أنت كمان بتغير منها؟ هو في إيه؟ _يا عم مش بغير ولا حاجة. نظر عمر لتلك الغرفة المغلقة: _مش هتروق دي؟ _لا، مفتاحها مش معايا. _وأنت هتسيبها مقفولة كده؟ دي بقالها كام سنة؟ _معرفش... من بعد ما أمي الله يرحمها ماتت وأنا مفتحتهاش... قول عشر سنين كده. _لا طبعًا، قوم معايا نحاول نفتحها، مينفعش تفضل مقفولة كده... افرد غادة حبت تقعد في أوضة لوحدها، ولا بعد ما تخلفوا هتقعدوا العيل فين؟ قوم يلا. قاما كلاهما وحاول عمر فتح الغرفة، وما لم يتوقعه نوح هو أن الغرفة فُتحت بكل سهولة... وما لم يتوقعاه كلاهما هو أن الغرفة مرتبة ونظيفة تمامًا، كانت مدهشة وجميلة كغرف الفنادق التي لا يوجد ذرة غبار عليها. وقفا  بثبات كلاهما في حالة صدمة لا توصف، متجمدان يحدقان في الغرفة ويحاولان استيعاب ما يرونه. التفت نوح لكي يذهب فقال عمر له: _رايح فين؟ _هاخد الدوا. _أنا شايف اللي إنت شايفه... نوح، إنت متأكد أن الأوضة دي مقفولة؟ _أقسم بالله مفتحتهاش من يوم ما أمي ماتت... ولا حتى جربت أفتحها إلا... وصمت. _إلا إيه يا نوح؟ _إلا إمبارح... حاولت أفتحها ومعرفتش، وقولت عادي لأن هي أصلاً مقفولة بالمفتاح من الأول. _وحاولت تفتحها ليه؟ صمت نوح قليلاً ثم قال: _عشان شوفتها... شوفت العيّلة الصغيرة وهي بتدخل الأوضة. _هي لسة بتطلعلك؟ الدوا مجابش فايدة؟ _للأسف لا... بيجيب فايدة كام يوم وبعدين الموضوع يرجع تاني. _وأنت ليه متقوليش؟ _ولما أقولك هتعملي إيه يعني؟ _أقولك على أي دكتور نفسي تاني تروحله يا نوح... مينفعش تسيب نفسك كده. _أسيب نفسي؟ يعني بعد اللي شايفه قدامك ده لسه مقتنع إن الموضوع هلاوس من عندي؟ نظر عمر إلى الغرفة وبدأ يتفقدها، الأثاث نظيف تماماً لا غبار عليه،الستائر والمفارش نظيفة مفرودة وساطعة، الخزائن نظيفة تماماً وفارغة. _مفيش تفسير واقعي لده إلا أنك بتمشي وانت نايم... صمت نوح ولم ينكر، فقال عمر: _مش كده؟ _معرفش يا عمر... معرفش... _أكيد أنت فتحت الأوضة دي ونضفتها بس مش عارف أنت حطيت المفتاح فين... _طب يلا بقى تعالي عشان مش عايز أقعد أكتر في الأوضة دي... يلا. خرج عمر من الغرفة وعاد وأغلقها نوح. ومرت بضع ساعات الى ان اتى ميعاد اللقاء واول من اتى كان مصطفى، سلموا عليه وهنا قال عمر: _أخبار مريم إيه؟ _الحمد لله يا دكتور، كويسة... جيبتلها قطة صغيرة إمبارح ممكن ده يحسن من حالتها شوية. _حلو جداً... الحيوانات الأليفة وسيلة ممتازة لعلاج الاكتئاب أو شعور الوحدة المستمر. أتى الطعام بعدها وبدأوا في تجهيزه وتوزيعه على طاولة الطعام، فقال نوح هنا: _هو عصام مش هييجي ولا إيه؟ قال مصطفى: _حضرتك عزمته برضو؟ _أه، وجوده هيضايقك؟ _لا بالعكس... أنا كان نفسي أشوفه تاني. بعد قليل طرق الباب وذهب نوح وفتحه وكان عصام، ابتسم نوح وسلم عليه، وحين دخل عصام ونظر لعمر ومصطفى، قال عصام لنوح حتى قبل أن يسلم عليهما: _دول الناس القريبين منك اللي قولتلي عليهم؟ _أه يا عصام... هما دول... إيه، عايز تقيمهم؟ قال مصطفى بإبتسامته اللطيفة: _إزيك يا عصام، أنا سعيد إنني شوفتك تاني. جلس عصام وهو يقول: _سعيد ليه؟ هو أنت من المعجبين وكده؟ ظل مصطفى مبتسماً ولم يرد، ليجلس نوح ويقول: _يلا بسم الله. بدأوا في الأكل ما عدا عصام... ظل ينظر للأكل ثم ينظر لنوح ثم نظر لعمر وهو يقول: _مين اللي عامل الأكل ده؟ _وأنت بتسألني ليه؟ نوح اللي جايبه مش أنا. قال نوح: _جايبه دليفرى يا عصام... كُل متقلقش، مش حاططلك سم. _منا عارف إنك مش حاططلي سم... بس واضح إنك عايز تاخد الDNA بتاعي. توقف نوح عن المضغ من إندهاشه، ولكن تمالك نفسه وعاد للمضغ، وقال بعدما ابتلع: _ليه هعوز حاجة زي دي؟ رفع عصام كتفيه وكأنه يقول لا أعلم بملامح ساخرة، فقال مصطفى: _سمي الله يا عصام، وكل الأكل جميل. _حاضر يا شيخ هأكل. بدأ عصام بالأكل وأثناء ما كانوا يأكلون قال نوح: _أنا عازمكم على فرحي، بإذن الله هيكون الخميس الأسبوع دا. سعد مصطفى له بشدة وقال: _مبارك يا أستاذ نوح، والله فرحتني، ربنا يتمملكم على خير يارب. _ما بلاش أستاذ دي بقى يا شيخ، إحنا بقينا إخوات خلاص. هنا قال عصام: _إخوات؟ _آه يا عصام، في إيه؟ _لا، ولا حاجة. قال مصطفى هنا: _بس استأذنك يا نوح، أنا مش بقعد في أفراح، فأنا هجيلك أسلم عليك، وهحضر كتب الكتاب، وهمشي. _براحتك يا حبيبي، المهم تيجي. ضحك عصام وهو يقول: _مش عايز تحضر الفرح ليه؟ خايف الرقاصة تفتنك؟ قال نوح: _أنا مش هجيب رقاصة في الفرح. _ليه بس كده؟ خلاص مش هروح. صمت قليلاً ثم قال: _ولا أقولك خلاص هروح عشان أتفرج على بنات عيلتها. هنا قال عمر: _عصام، هو أنت مبتفكرش غير في البنات؟ _أومال أفكر في مين؟ في الولاد؟ نظر عصام لمصطفى وهو يقول: _هو مش الشذوذ حرام برضو يا شيخ؟ _أيوة يا عصام، أنت صح هي حرام، بس اللي أنت بتعمله برضو حرام. _لا، بقولكوا إيه، أنتوا جايبيني عشان تنظروا عليا، إيه يا نوح يا مربي الأجيال... مش أنت برضو بتشم مخدرات ولا إيه ما تقولهم حاجة؟ صدم نوح بشدة، ولكن حاول أن يتمالك ردة فعله مجدداً وقال وهو مرتبك قليلاً: _إنت عرفت إزاي؟ دا كان من أكتر من عشرين سنة. _لا يا أستاذ، أنت لسة بتشم أنا بعرف الشمامين وشكلهم كويس. عمال تحك مناخيرك طول القعدة وتشفطها وتدعك في عينيك، كل دي حركات شمامين. قال مصطفى: _مينفعش يا عصام تتهمه بالاتهام ده بسبب حركات عادية إحنا كلنا بنعملها. قال عمر: _أيوة... خصوصاً إن نوح بيعاني من حساسية جيوب أنفية. ضحك عصام ساخراً وصمت وهو يقول بنبرة مستفزة: _طيب. هنا رن هاتف نوح وكانت غادة، فاستأذنهم وقام للتراس لكي يرد عليها، وقد انتهوا من اكلهم بالفعل فبدأ عمر بتجميع الطعام وساعده مصطفى، وهنا قال عصام: _فين الحمام يا عمر؟ _اللي في الوش هناك. ذهب عصام للحمام ولكنه توقف وتأكد أن عمر ومصطفى منشغلان ثم اتجه لغرفة نوح وبدأ يفتشها، ظل يشمشم بشكل دقيق كالكلاب إلى أن وصل لدرج معين في المكتب... حاول أن يفتح لم يفتح، يبدو أنه مغلق بالمفتاح. لم يطول بحثه ووجد المفتاح بسرعة وفتح الدرج ليجد... ذلك الصندوق المسطح الصغير، وحين فتحه وجد الكوكايين. ابتسم ابتسامة عريضة وأخذ بإصبعه وبدأ يذوقه ويحكه بأسنانه ليضحك ضحكة انتصار وشماته: _وكمان كوكايين أدهم. خرج عصام من الغرفة بإبتسامة عريضة وكأنه يجهز لمفجأة كبيرة ووجدهم متجمعين، مصطفى وعمر جالسان ونوح واقف، وقال له نوح هنا: _أنا هعمل شاي يا عصام... بتحط كام معلقة سكر؟ لم يرد عليه عصام، وبكل هدوء أخرج الصندوق ووضعه على المنضدة وهو يحدق في عيني نوح. نظر نوح للصندوق وملامحه متجمدة، ولكن العار والتوتر يعتليانه لقمة رأسه. قال عمر: _إيه ده يا عصام؟ فتح عصام الصندوق وهو يقول: _زي ما أنت شايف يا دكتور... كوكايين طلعته من أوضة الأستاذ الفاضل نوح. صدم عمر بشدة وهو ينظر لنوح، وسكوت نوح وعدم انكاره لعصام يثبت له مصداقية كلام عصام. _مش بس ده كوكايين عادي... لا، ده كولومبي أصيل بنسبة ٩٨٪ في المية... والنسبة دي مبتتباعش إلا عند أدهم داغر. أخرج المسدس ووجهه على رأس نوح وهو يقول: _دلوقتي يا مستر نوح... تيجي معايا النيابة تقولي إيه علاقتك بأدهم بمزاجك؟ ولا أخدك غصب عنك؟ ظل نوح يحدق في عصام وهو صامت، ثم قال: _أنا ماليش علاقة... بس أنا قبل ما أروح النيابة عايز أشرحلك... سبب طلبي منك أنت ومصطفى أنكم تيجوا هنا. _وإيه هو السبب بقى يا روحي؟ كاد أن يتحدث نوح، ولكن فجأة سمعوا صوت طرق باب... طرق باب من داخل تلك الغرفة المغلقة... وحين التفتوا كلهم للغرفة خرجت ورقة من تحت هذا الباب.

الفصل السابق الفصل التالي
18

اختر خط القراءة

فصول الرواية

غلاف

سوق الأنام: لعنة النجوم السبعة

المؤلف ROMISAA
2024/08/31 مستمرة
قائمة الفصول (116)
الفصل 55: نِلت ما كنت تتمناه ٢
2024/10/31
الفصل 69: زعزعة المشاعر ١
2024/12/20
الفصل 70: زعزعة المشاعر ٢
2024/12/20
الفصل 71: زعزعة المشاعر ٣
2024/12/20
الفصل 72: لعلها نهاية المعاناة ١
2024/12/27
الفصل 73: لعلها نهاية المعاناة ٢
2024/12/27
الفصل 74: لعلها نهاية المعاناة ٣
2024/12/28
الفصل 75: أسينتهي الفراق يومًا؟ ١
2025/01/23
الفصل 76: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٢
2025/01/23
الفصل 77: أسينتهي الفراق يومًا؟ ٣
2025/01/23
الفصل 78: حال مضطرب ١
2025/01/30
الفصل 79: حال مضطرب ٢
2025/01/30
الفصل 68: انقاذ محتوم ٣
2024/12/13
الفصل 67: انقاذ محتوم ٢
2024/12/12
الفصل 56: بداية الطامَّة ١
2024/11/11
الفصل 57: بداية الطامَّة ٢
2024/11/11
الفصل 58: بداية الطامَّة ٣
2024/11/11
الفصل 59: السير إلى اللامنتهى
2024/11/15
الفصل 60: مجزرة الحي الذهبي ١
2024/11/21
الفصل 61: مجزرة الحي الذهبي ٢
2024/11/21
الفصل 62: غلبة اليأس ١
2024/11/25
الفصل 63: غلبة اليأس ٢
2024/11/25
الفصل 64: خيانة مفجعة ١
2024/11/30
الفصل 65: خيانة مفجعة (ماضي علا) ٢
2024/11/30
الفصل 66: انقاذ محتوم ١
2024/12/12
الفصل 80: حال مضطرب ٣
2025/01/31
الفصل 81: البوابة الاولى للعالم الموازي ١
2025/02/08
الفصل 82: البوابة الاولى للعالم الموازي (ماضي عمر) ٢
2025/02/08
الفصل 96: مسعى الاستقرار ٢
2025/05/03
الفصل 97: أبلغنا عتبة التعافي؟ ١
2025/05/10
الفصل 98: أبلغنا عتبة التعافي؟ ٢
2025/05/15
الفصل 99: نبراس المستضعفين ١
2025/06/06
الفصل 100: نبراس المستضعفين ٢
2025/06/09
الفصل 101: قُيّدت يد الغول (ماضي ليلى²) ١
2025/06/20
الفصل 102: قُيّدت يد الغول ٢
2025/06/24
الفصل 103: الوميض الحائر ١
2025/07/15
الفصل 104: الوميض الحائر ٢
2025/07/18
الفصل 105: إلى حيث تهمس الراحة ١
2025/07/28
الفصل 106: إلى حيث تهمس الراحة ٢
2025/08/11
الفصل 95: مسعى الاستقرار ١
2025/05/01
الفصل 94: أصداء العائدين، صمت الراحلين ٢
2025/04/20
الفصل 83: البوابة الاولى للعالم الموازي ٣
2025/02/08
الفصل 84: الأسر المعنوي ١
2025/02/13
الفصل 85: الأسر المعنوي ٢
2025/02/14
الفصل 86: الأسر المعنوي ٣
2025/02/15
الفصل 87: يقين مُرّ ١
2025/02/28
الفصل 88: يقين مُرّ (ماضي ليلى¹) ٢
2025/03/02
الفصل 89: مشارف التحرير (القبر المزيَّن) ١
2025/04/03
الفصل 90: مشارف التحرير (سانكتوريا) ٢
2025/04/03
الفصل 91: مشارف التحرير (ماضي فريدة) ٣
2025/04/05
الفصل 92: مشارف التحرير (يوم عرفة) ٤
2025/04/08
الفصل 93: أصداء العائدين، صمت الراحلين ١
2025/04/18
الفصل 107: إلى حيث تهمس الراحة ٣
2025/08/21
الفصل 54: نِلت ما كنت تتمناه ١
2024/10/31
الفصل 1: الرجاء توخي الحيطة والحذر ١
2024/08/31
الفصل 15: دردشة مع المؤنسة ١
2024/08/31
الفصل 16: دردشة مع المؤنسة (ماضي عصام) ٢
2024/08/31
الفصل 17: جلسة غريبة ١
2024/08/31
الفصل 18: جلسة غريبة ٢
2024/08/31
الفصل 19: كابوس الرجل
2024/08/31
الفصل 20: سر غرفة الأم ١
2024/09/02
الفصل 21: سر غرفة الأم ٢
2024/09/02
الفصل 22: سر غرفة الأم ٣
2024/09/02
الفصل 23: محاولة لم الشمل ١
2024/09/05
الفصل 24: محاولة لم الشمل ٢
2024/09/05
الفصل 25: حفل زفاف ١
2024/09/09
الفصل 14: مصارعة الوهم ٣
2024/08/31
الفصل 13: مصارعة الوهم ٢
2024/08/31
الفصل 2: الرجاء توخي الحيطة والحذر٢
2024/08/31
الفصل 3: الرجاء توخي الحيطة والحذر٣
2024/08/31
الفصل 4: لعنة الاشقر الشهواني١
2024/08/31
الفصل 5: لعنة الاشقر الشهواني٢
2024/08/31
الفصل 6: لعنة الاشقر الشهواني٣
2024/08/31
الفصل 7: قمة الإبنة
2024/08/31
الفصل 8: رجل ميؤوس منه١
2024/08/31
الفصل 9: رجل ميؤوس منه٢
2024/08/31
الفصل 10: رجل ميؤوس منه٣
2024/08/31
الفصل 11: رجل ميؤوس منه٤
2024/08/31
الفصل 12: مصارعة الوهم ١
2024/08/31
الفصل 26: حفل رفاف ٢
2024/09/09
الفصل 27: ماضي مصطفى (غصون الحب) ١
2024/09/12
الفصل 28: ماضي مصطفى (نور) ٢
2024/09/12
الفصل 43: حافة الهلاك ٣
2024/09/30
الفصل 44: مخادعة المليحة ١
2024/10/14
الفصل 45: مخادعة المليحة (ماضي غادة) ٢
2024/10/14
الفصل 46: إبراهيم وإلياس
2024/10/17
الفصل 47: عودة المحبوبة
2024/10/17
الفصل 48: قمة العبث ١
2024/10/21
الفصل 49: قمة العبث ٢
2024/10/21
الفصل 50: وهن العقل ١
2024/10/24
الفصل 51: وهن العقل ٢
2024/10/24
الفصل 52: فراشة ألكُن الزرقاء ١
2024/10/28
الفصل 53: فراشة ألكُن الزرقاء ٢
2024/10/28
الفصل 42: حافة الهلاك ٢
2024/09/30
الفصل 41: حافة الهلاك ١
2024/09/30
الفصل 40: ثنائي مثير للجدل
2024/09/30
الفصل 29: ماضي مصطفى (الافراج) ٣
2024/09/12
الفصل 30: ماضي مصطفى (جزار الانس) ٤
2024/09/12
الفصل 31: جحيم المجتمع ١
2024/09/16
الفصل 32: جحيم المجتمع ٢
2024/09/16
الفصل 33: جحيم المجتمع ٣
2024/09/16
الفصل 34: نوح القاتل ١
2024/09/19
الفصل 35: نوح القاتل ٢
2024/09/19
الفصل 36: من منهم السابع؟ ١
2024/09/23
الفصل 37: من منهم السابع؟ ٢
2024/09/23
الفصل 38: هو يعلم اكثر من اللازم ١
2024/09/26
الفصل 39: هو يعلم اكثر من اللازم ٢
2024/09/26
الفصل 108: لقاء يعصف بالمجهول
2025/11/08
الفصل 109: غُربة تحت العيون ١
2025/11/08
الفصل 110: غُربة تحت العيون ٢
2025/11/08
الفصل 111: في مهبّ الصدام ١
2025/11/27
الفصل 112: في مهبّ الصدام ٢
2025/12/21
الفصل 113: قارعة في صميم الغياب ١
2026/02/06
الفصل 114: قارعة في صميم الغياب (ماضي نجلاء) ٢
2026/04/02
الفصل 115: إلى ضفّة أخرى
2026/06/08
الفصل 116: مراسم دفن الماضي ١
2026/07/06

المتفاعلون

انضم إلى عالم نوفلار

سجّل دخولك لتتمكن من التصويت ومتابعة المؤلفين وإنشاء مكتبتك الخاصة والعديد من الميزات الاخرى

تسجيل حساب جديد
0
0
0
0
0

مرحباً بك

تعلم كيفية استخدام الصفحة