🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️
•سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم.
•لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️🌧️
_____________________________________
مجموعة من الدراجات النارية والسيارات السوداء تشق طريقها في الطرقات بسرعة جنونية تكاد تخلف النيران خلفها، جميعها كانت غير مُعرَّفة حيث لا توجد على أيٍ منها لوحة رقمية. كان أحد راكبي الدراجات يسيل خلفه خطان، أحدهما أحمر والآخر أسود، فتوتر صاحب الدراجة عندما لاحظ أن الخزان مثقوب.
سيارات أخرى تسير خلف تلك الشرارات وتصدر صوت صفارات الإنذار، أخرج أحد الرجال رأسه من النافذة وصرخ بصوتٍ خشن:
ــ توقفوا باسم القانون!!
عبثاً يحاول؛ فتلك المجموعة لا تمتلك كلمة قانون في قاموسها. أخذ صاحب الدراجة المصاب منعطفًا ينفصل به عن مجموعته؛ حيث لاحظ أن وقود دراجته يكاد ينفد، ولو بقي على سرعته الجنونية مع فريقه فإن دراجته ستتوقف أو تنفجر.
أكمل طريقه إلى اليسار ومن ثم ركن دراجته عند باب إحدى الحانات، نظر إلى الخلف وابتلع ريقه، ثم أكمل طريقه مشيًا في اتجاهٍ معاكس.
هو يعلم بأن الشرطة ستكتشف الأمر، ولكن عندما يحدث ذلك فإنه يكون قد وجد وقتًا كافيًا للهرب. عانى من صعوبة في الركض، وأخذ يضغط على الجرح الذي ينزف ويشتم تحت أنفاسه.
الأمور السيئة لم تنتهِ عند نزيفه وصعوبة مشيه، حيث اعترض طريقه رجلان ضخمان من الواضح أنهما من مسببي شغب الشوارع في المنطقة. تبادلا النظرات مع ابتسامتهما الصفراء، ثم تكلم أحدهما قائلًا:
ــ أعطنا ما لديك من نقود وسنتركك تذهب في حال سبيلك.
تكلم المصاب بصوت مبحوح:
ــ أنا لا أملك شيئًا.
تزامن مع كلامه أن نظر أحد الضخام إلى صديقه بفمٍ انفتح على مصراعيه ابتسامةً مقززة تظهر أسنانه التي أكل نصفها السوس، وقال حينها:
ــ إنها امرأة! يبدو أن اليوم يوم سعدنا!
نزعت المرأة الخوذة عن رأسها ورمتها في صندوق المهملات الذي تستند عليه، وأخذت تتحسس جيوبها فأخرجت مسدسها وقالت:
ــ بل هو يوم موتكما!
تراجعا خطوتين إلى الوراء ورفعا يديهما استسلامًا، إلا أن تلك المرأة كانت في مزاج سيئ ونوت قتلهما حتى مع خضوعهما؛ ضغطت على الزناد ولكن لم تنطلق الرصاصة! اتسعت عيناها بصدمة بينما تبادل الضخمان النظرات المتعجبة. ضغطت مرةً أخرى ولم تنطلق الرصاصة، فشتمت:
ــ آوه.. تـبًـا! نفد الذخيرة أثناء المهمة!
ضحِكا بصوتٍ مرتفع وسُرعان ما اندفع أحدهما باتجاهها، وعندما أصبحت الفاصلة بينهما شعرة، أخرجت خنجرًا من جيب سترتها ودسته في منتصف صدره ليتجمد مكانه؛ نزعت الخنجر من صدره بعنف لتتدفق دماؤه كالنافورة، فيخر صريعًا على الأرض.
تردد الآخر لوهلة في الهجوم، وما هي إلا لحظات حتى هرول باتجاهها. اندفعت هي أيضًا باتجاهه، ولكن سرعان ما توقفت في منتصف اندفاعها تضغط على جرح فخذها الذي ازداد نزيفه. وقبل أن يصل إليها، توقف عندما سمع صوت أحد رفاقه وهو يقول:
ــ أيها الأحمق، ما الذي تفعله ؟!!
رد الضخم بغضب:
ــ ما الذي أفعله في رأيك؟ أُقاتل هذه السافلة التي قتلت رفيقنا جاك!
وجّه الآخر بصره نحو المرأة التي استغلت انشغالهما وابتعدت مسافةً قليلة، فكلّم رفيقه بخفوت:
ــ علينا إمساكها وأخذها إلى القائد.. أنا سأهجم عليها من الأمام وأنت قوض حركتها من الخلف.
ــ حسنًا!
نفذا الخطة واندفع أحدهما أمامها في هجومٍ عنيف. أخذت تصد ضرباته، وعندما ترك إحدى مناطقه الحيوية مكشوفة، وجهت خنجرها لطعنه، إلا أن الخنجر سقط من يدها قبل ذلك عندما وضع الضخم الآخر ذراعيه خلف ذراعيها وأرجعهما إلى الخلف بقوة. وقبل أن يرسل سيالها العصبي أي رسالة إلى دماغها لإيجاد أو فعل أي حركة للدفاع أو الهجوم، جاءتها لكمة قوية أسفل ذقنها أفقدتها الوعي مُباشرةً.
Ahed Nasser🍂